الشيخ حسين آل عصفور

139

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

يا بني إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول في كتابه * ( « يُؤْمِنُ بِالله ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ » ) * يقول يصدق للَّه ويصدق للمؤمنين فإذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم ولا تأتمن شارب الخمر ، إنّ اللَّه عز وجلّ يقول في كتابه * ( « ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ » ) * وأيّ سفيه أسفه من شارب الخمر إنّ شارب الخمر لا يزوّج إذا خطب ولا يشفع إذا شفع ولا يؤتمن على أمانة فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها لم يكن للذي ائتمنه على اللَّه أن يأجره ولا يخلف عليه . وفي صحيحة مسعدة بن زياد كما في قرب الإسناد قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول لأبيه : يا أبت إنّ فلانا يريد اليمن أفلا أزوّده بمال ليشتري لي به عصب اليمن ؟ فقال : يا بني لا تفعل ، قال : ولم ؟ قال : لأنّها إن ذهبت لم تؤجر عليها ولم يخلف عليك لأنّ اللَّه عز وجلّ يقول * ( « ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ الله لَكُمْ قِياماً » ) * فأيّ سفيه أسفه بعد النساء من شارب الخمر ، الحديث . وفي خبر السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليه السّلام عن عليّ عليه السّلام قال : المرأة لا يوصى إليها لأنّ اللَّه عز وجلّ يقول * ( « ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ » ) * . وفي الفقيه مرسلا قال : سئل أبو جعفر عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ * ( « ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ » ) * ، قال : لا تؤتوها شرّاب الخمر ولا النساء ، ثمّ قال وأي سفيه أسفه من شارب الخمر . ويفهم من هذه الأخبار ما قلناه من عدم صحّة الولاية لكلّ سفيه وفاسق وإن كان أشدّها شارب الخمر . وأمّا ما دلّ على سفاهة النساء مطلقا فمحمول على التقية ، لأنّه مذهب كثير من العامّة . مفتاح [ 1082 ] [ في ذكر من ليس له التصرّف في شيء ] وحيث أنّ هذا القول اشتمل على مفاتيح متعددة بدأ منها ب‍ * ( مفتاح ) * بيّن فيه أفراد ممنوع التصرف شرعا فإنّه * ( ليس للصبيّ ) *